الراغب الأصفهاني
152
تفسير الراغب الأصفهاني
من يا ، ولا يستعمل ذلك إلا في هذه اللفظة فقط » « 1 » . ونصّ كلام سيبويه في الكتاب : « وقال الخليل - رحمه اللّه - اللهم نداء ، والميم هنا بدل يا . . فقد صرفوا هذا الاسم على وجوه لكثرته في كلامهم ، ولأن له حالا ليست لغيره » « 2 » وتصرّف الراغب في الكلام ظاهر . ( ب ) وذكر الراغب قول سيبويه عند قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ « 3 » فقال : « . . وعلى هذا حمل سيبويه الآية ، وقال : وسألته - يعني الخليل - عن قوله : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ فقال : ما هاهنا بمنزلة ( الذي ) ودخلتها اللام كما دخلت على ( إن ) حين قلت : واللّه لئن فعلت لأفعلن » « 4 » . وهذا الكلام مذكور في كتاب سيبويه بنحو ما ذكر الراغب « 5 » . 7 - معاني القرآن للزجاج ( ت 311 ه ) : نقل الراغب أقوال الزجاج في كثير من مواضع كتابه ، ومن ذلك : ( أ ) ذكر قول الزجاج عند قوله تعالى : وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ « 6 » فنقل قول أبي عبيدة ، ثم قال : « وقال الزجاج : هذا فاسد ، لأن البعض لا يكون بمعنى الكل ، وعنى لبيد ببعض
--> ( 1 ) الرسالة ص ( 488 ، 489 ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 197 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 . ( 4 ) الرسالة ص ( 678 ، 679 ) . ( 5 ) الكتاب ( 3 / 107 ) . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 50 .